أقل من 10٪ من البنية التحتية للتخزين في السعودية تحقق حاليًا المعايير العالمية "فئة أ". فجوة كبيرة تطرح سؤال بمليارات الريالات: هل بيترقّى قطاع اللوجستيات كامل بالمملكة لمستودعات من الطراز الأول؟ مستثمرو العقار ومشغّلو اللوجستيات يشوفونها فرصة تحوّلية.
طلب لا يهدأ على المستودعات الحديثة
مراكز اللوجستيات في السعودية تشتغل قريب من كامل طاقتها وسط ازدهار التجارة الإلكترونية وإصلاحات رؤية 2030. إشغال المستودعات يدور حول 97-98٪، والإيجارات المميزة قفزت بأرقام مزدوجة سنة بعد سنة. البيع أونلاين محرّك رئيسي، انتشار التجارة الإلكترونية (8٪ بس في 2022) متوقّع يتضاعف ثلاث مرات لـ 23٪ بحلول 2030، وهذا يغذّي حاجة غير مسبوقة لمراكز تجهيز كبيرة ومدعومة بالتقنية. وبنفس الوقت، مبادرات حكومية زي البرنامج الوطني لتطوير الصناعة والخدمات اللوجستية تبي تضاعف مساهمة القطاع في الناتج المحلي بحلول 2030. كل الإشارات تقول: طلب مستمر على مساحات تخزين "فئة أ" عالية الجودة.
عوائق أمام مستقبل "فئة أ" بالكامل
تحويل سوق كامل لـ "فئة أ" أسهل بالكلام من الفعل. كثير من مخزون المستودعات الحالي قديم ومنخفض الدرجة، مركّز في مناطق صناعية عتيقة وينقصه المواصفات الحديثة. هالنقص في المرافق الجيدة أصلاً يرفع الإيجارات. لكن الترقية الشاملة تعني تجاوز قيود أساسية: الأراضي في المواقع اللوجستية المميزة محدودة وغالية، وتكاليف بناء المستودعات عالية المواصفات (ارتفاعات أكبر، أنظمة حريق وتقنية متقدمة، مزايا استدامة) أعلى بكثير من المخازن البسيطة. والمعايير التنظيمية ترتفع، كود البناء السعودي وإرشادات "مدن" تفرض قواعد سلامة وتصميم صارمة، اللي وإن حسّنت الجودة، تطوّل أوقات الموافقات. وفوق هذا، مو كل مستأجر يحتاج (أو يقدر يدفع) لمرفق "فئة أ". فمستودعات الفئة ب وج بتظل موجودة على المدى القصير، حتى مع دخول مشاريع "فئة أ" جديدة.
سيناريوهات التحوّل والفرص
هل بيتحوّل القطاع كامل لـ "فئة أ"؟ الأرجح ترقية جزئية بس عميقة. في الحالة المثلى، المطوّرون العامون والخاصون يسرّعون بناء مجمّعات لوجستية حديثة، ويستبدلون المخزون القديم تدريجيًا. والسعودية أصلاً تشهد هالتحوّل: مشاريع ضخمة جديدة تسلّم ملايين الأمتار من مساحات "عالمية المستوى"، ومشغّلون عالميون يدخلون السوق. في هالمستقبل، "فئة أ" ممكن تصير المعيار الجديد للمستخدمين الكبار (التجارة الإلكترونية، مزوّدو اللوجستيات، المصنّعون)، وترفع الحصة الحالية اللي تحت 10٪ بشكل كبير. أو يمكن السوق ينقسم لمستويين، مستودعات مميزة تزدهر جنب مرافق أقدم تخدم الاحتياجات الاقتصادية. في الحالتين الاتجاه واضح. وحسب Knight Frank، ضغوط الإيجار بتستمر لين ينبني عدد كافٍ من المستودعات الحديثة، وهذا يعني فرصة هائلة للي يوفّرونها.
وش نشوفه في سرداب
في سرداب، نشوف هالتحوّل يصير لحظة بلحظة. كمنصة لوجستية تخدم التجار والبراندات والمشغّلين عبر المملكة، نساعد الشركات توصل لمساحات تخزين "فئة أ"، مع بقية الخدمات اللوجستية، خلال 24 ساعة، من التخزين الجاف للمبرّد. كل يوم نشتغل مع مشغّلين مو بس يرقّون بنيتهم التحتية، بل يحسّنون خدمتهم بالتقنية، عشان عملاؤنا يوصلون للوجستيات مميزة بدون ما ينتظرون دورة العقار تلحقهم. السوق ما بينقلب بين ليلة وضحاها، بس التحوّل بدأ تحت السطح. وبالتقنية والبيانات والوصول للشبكة الصح، الشركات تقدر تركب موجة التغيير قبل الجميع.
![[draft] Saudi Warehousing: Will the Whole Sector Shift to Class A Warehouses?](https://pub-c3cfc2deb4374130bc518920d2038683.r2.dev/payload-media/saudi-warehousing-will-the-whole-sector-shift-to-class-a-war-cover-1.webp)


